الرئيسية » الاخبار » ما هو عيد الشهيد الآشوري؟

ما هو عيد الشهيد الآشوري؟

تعد مجزرة سميل (بالسريانية: ܣܘܪܝܝܐ پرمتا د سمّيلِ) التي ارتكبت بحق المكون الآشوري عام 1933 في منطقة نينوى موطن الآشوريين الحقيقي بالعراق، أحد أفظع المجازر التي تجرعها هذا المكون العريق في تاريخه. ففي يوم الـ 7 من آب/أغسطس سقط الآلاف من أبناء هذا المكون على أيدي الجيش العراقي المدعوم بسلطات الإحتلال البريطاني عندما طالبوا بإقليم مستقل خاص بهم، لذا يحتفل الآشوريين بعيد “الشهيد الآشوري”  كل عام استذكاراً لضحايا تلك المجزرة الخالدة في ذاكرتهم.

هذا ويصادف الـ 7 من آب/ أغسطس الجاري الذكرى السنوية الـ 83 على ارتكاب النظام العراقي مذبحة سميل بحق المكون الآشوري بالعراق، في عملية تصفوية ممنهجة بعهد رئيس العراقي الأسبق رشيد علي الكيلاني، والتي راح ضحيتها بحسب المعطيات قرابة الـ 5000 مدني آشوري.

الأحداث التي سبقت المجزرة

كان الشعب الآشوري قد خرج لتوه من إحدى أسوأ مراحل تاريخه عندما أبُيد أكثر من نصفه خلال المجازر التي اقترفت بحقهم من قبل الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى، لذا كانت لهذا الحدث تأثيراً كبيراً على الدولة العراقية الناشئة، لذا قرر بطريرك كنيسة المشرق مار شمعون الثالث والعشرون المُطالبة بحكم ذاتي للآشوريين في شمال العراق وسعى لحشد الدعم البريطاني من أجل ذلك، كما عرض البطريرك هذه القضية على مجلس عصبة الأمم بجنيف عام 1932، للاعتراف بالآشوريين كطائفة من طوائف العراق، والمطالبة بإعادة ترسيم الحدود مع تركيا بحيث تضم منطقة هكاري وبعض المناطق العراقية الأخرى.

وفي عام 1932 احتجزت السلطات العراقية مار شمعون المطالب بعودة هكاري إلى العراق أو توطين الآشوريين في المناطق المحاذية لها، في حين حاولت الحكومة العراقية مراراً وتكراراً إقناع الآشوريين بتوطينهم في المناطق الممتدة من شيخان إلى زاخو بقبول الجنسية العراقية.

لكن الأغلبية الساحقة من الآشوريين أعلنوا رفض الخطة وأكدوا أنه لا يمكن أن يكون لهم أي توطين دون موافقة البطريرك مار شمعون المحتجز في بغداد والذي يجب إطلاق سراحه أولاً. حكومة رشيد علي الكيلاني التي وصلت إلى سدة الحكم في آذار 1933 أعطت أمرا ً بالجاهزية الحربية ضد الآشوريين بدعم من الانكليز.

المجازر

وبعد ذلك جرت المذابح على امتداد شمال العراق كله في العمادية، زاخو،  دهوك، شيخان، ضواحي الموصل وأماكن أخرى كثيرة حيث انتشرت المذابح على امتداد الأراضي.

وبحسب الآشوريين كان لإنكلترا دورها في تلك الأحداث المأساوية التي ألـَمت بالشعب الآشوري.

لماذا يحتفل الآشوريين في الـ 7 من آب/أغسطس كعيد للشهيد الآشوري؟

في عام 1968 في الاجتماع التأسيسي للاتحاد الآشوري العالمي في مدينة باريس وإبان تبلور الفكر القومي الآشوري و تأسس الحركات والتنظيمات الحزبية القومية، كان لا بدَّ من الرموز لإبراز الهوية القومية فالعـَـلم والشعارات والنشيد الوطني ونصب الجندي المجهول وأبطال التاريخ القومي والأعياد القومية وغيرها, كلها رموز قومية لكل أمة من الأمم اكتمل وعيها السياسي والقومي, فالسابع من آب يأتي ضمن هذا السياق القومي الآشوري وحاجة الأمة إلى هذا الرمز, رمز الحفاظ على الهوية من خلال التضحية والفداء بالدماء الزكية الطاهرة لأبناء الأمة الآشورية.

هذا ويحتفل الآشوريين حول العالم بعيد الشهيد الآشوري في الـ 7 من شهر آب/ أغسطس من كل عام، تخليداً لذكرى الشهداء اللذين سقطوا خلال مذبحة سميل التي وقعت على أيدي الحكومة العراقية المدعومة بقوات الإحتلال البريطاني عام 1933، عندما طالب آشوريين بإقليم مستقل أو حكم ذاتي في منطقة نينوى بالعراق، في حين يعد هذا العيد مصدر فخر لدى الآشوريين.

شاهد أيضاً

بيان إلى ابناء شعبنا الابي

  الى كل احرار العالم وشرفاؤه مرة اخرى وفي خضم نضال شعوب سوريا المقدس ضد ...

اترك تعليقاً

Seo wordpress plugin by www.seowizard.org.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com